السيد الخميني
26
كتاب الطهارة ( ط . ج )
كلّ نوع لا يؤكل لحمه " كما يظهر من الأمثلة التي في بعض الروايات ، ففي صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله أو موثّقته " 1 " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن رجل يصيبه بعض أبوال البهائم ، أيغسله أم لا ؟ قال يغسل بول الحمار والفرس والبغل ، وأمّا الشاة وكلّ ما يؤكل لحمه فلا بأس ببوله " 2 " . وعنه مثله ، إلَّا أنّه قال وينضح بول البعير والشاة ، وكلّ ما يؤكل لحمه فلا بأس ببوله " 3 " . إلى غير ذلك ممّا هي ظاهرة في أنّ الحكم في الطرفين معلَّق على الأنواع ، ولا ريب في أنّ الظاهر من ذلك التعليق أنّ النوع ممّا أُكل أو لا ، ولا تتنافى مأكوليّته مع عروض العدم بالجلل وغيره لبعض الأفراد . نعم ، لو كان موضوعه أفراد الأنواع كان الجلَّال مصداقه ، لكنّه خلاف ظواهر الأدلَّة . وأمّا الاستشهاد للمطلوب " 4 " بما ورد من غسل عرق الجلَّال " 5 " ، ففي غير محلَّه ولو قلنا بنجاسته ؛ لحرمة القياس . ودعوى الأولوية غير مسموعة بعد احتمال كون نجاسة عرقه لكونه فضل العذرة ، بخلاف بوله . مع أنّ الأقوى
--> " 1 " تقدّم وجه الترديد في الصفحة 21 ، الهامش 1 . " 2 " تهذيب الأحكام 1 : 247 / 711 و 266 / 780 ، وسائل الشيعة 3 : 409 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 9 ، الحديث 9 . " 3 " تهذيب الأحكام 1 : 422 / 1337 ، وسائل الشيعة 3 : 409 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 9 ، الحديث 10 . " 4 " جواهر الكلام 5 : 284 . " 5 " راجع وسائل الشيعة 3 : 423 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 15 ، الحديث 1 و 2 .